محمد راغب الطباخ الحلبي
428
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وهلالها باللطف حلي مؤرخا « * » * في عكس رقم كالجلالة بادي 1111 أقول : إن في كل شطرة من هذه الأبيات تاريخا لبناء هذه المنارة وهو سنة 1111 . إصلاحات هامة في هذا الجامع وفي عقارات وقفه : قلنا في الجزء الثالث ( ص 175 ) : إن متولي هذا الجامع عبد اللّه بيك العلمي مد أنابيب حديدية من المطحنة الموضوعة أمام هذا الجامع إلى غرفة قديمة واسعة في الجهة الشرقية منه ، وساق الماء الحار إلى قصطل داخل هذه الغرفة ، وذلك في السنة الماضية وهي سنة 1343 . ولما تم ذلك صار المصلون يهرعون إلى هذا المكان للوضوء بالماء الحار في فصل الشتاء ، فضاق المكان بالناس ، ففي هذه السنة وهي سنة 1344 أزال هذه الغرفة وكانت موهنة البناء مع حجرتين كانتا أحدثتا أمامها واتخذ الجميع مصطبة كما كانت قديما ، وعمر في الجانب الغربي من صحن الجامع قبلية واسعة طولها 21 مترا وعرضها 6 أمتار وسقفها بالقضبان الحديدية ، وحول أنابيب الماء إلى قصطل بني في شمالي هذه القبلية وشكر المتولي على هذا العمل الحسن . وموضع هذه القبلية كان ميضاة حولها المتولي المومى إليه إلى عرصة غربي الجامع هي من جملة وقفه ، وقد كانت هي الميضاة قديما ، وبنى بجانبها دارا من ماله ألحقها بأوقاف الجامع . والزقاق الذي بين الجامع وبين الميضاة والدار المتقدمين يدعى زقاق السودان ، وقد كان مسدودا من الجهة الشمالية الملاصقة للسوق ، ففي سنة 1326 أزيل هذا السد وصار الناس يمرون منه . ولم يأل المتولي عبد اللّه بك جهدا في تعمير عقارات الوقف وترميمها . ومن جملة ما رممه القاسارية التي في شمالي الجامع وقد كانت مشرفة على الخراب ، وغرس في جنينة الجامع أشجار الليمون والكبّاد والبرتقان . ومن جملة الإصلاحات التي قام بها إصلاحه لحمّام بهرام الواقعة في محلة الجديدة التابعة
--> ( * ) هكذا في الأصل .